سليمان بن الأشعث السجستاني
570
سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة )
« 1312 » - حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ وَهَارُونُ بْنُ عَبَّادٍ الْأَزْدِيُّ ، أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَهُمْ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ وَحَبْلٌ مَمْدُودٌ بَيْنَ سَارِيَتَيْنِ ، فَقَالَ : « مَا هَذَا الْحَبْلُ ؟ » فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذِهِ حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ تُصَلِّي ، فَإِذَا أَعْيَتْ تَعَلَّقَتْ بِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « لِتُصَلِّ مَا أَطَاقَتْ ، فَإِذَا أَعْيَتْ فَلْتَجْلِسْ » . قَالَ زِيَادٌ : فَقَالَ : « مَا هَذَا ؟ » فَقَالُوا : لِزَيْنَبَ تُصَلِّي ، فَإِذَا كَسِلَتْ أَوْ فَتَرَتْ أَمْسَكَتْ بِهِ ، فَقَالَ : « حُلُّوهُ » ، فَقَالَ : « لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ نَشَاطَهُ ، فَإِذَا كَسِلَ أَوْ فَتَرَ فَلْيَقْعُدْ » .
--> فاستعجم القرآن : استغلق ولم ينطلق به لسانه لغلبة النعاس . قاله النووي : وفي النهاية : ارتج عليه فلم يقدر أن يقرأ . فليضطجع : فلينم حتّى يذهب عنه النعاس . وأصل اضطجع : اضتجع . قال ابن المظفر : كانت هذه الطاء تاء في الأصل ولكنه قبح عندهم فأبدلوا التاء طاء . ( 1312 ) متفق عليه : أخرجه البخاري في كتاب « التهجد » باب « ما يكره من التشديد في العبادة » ( 3 / 43 ) حديث ( 1150 ) ومسلم في كتاب « صلاة المسافرين » باب « أمر من نعس في صلاته » ( 1 / 219 / 541 ) والنسائي في « قيام الليل » باب « الاختلاف على عائشة في إحياء الليل » ( 3 / 242 ) حديث ( 1642 ) وابن ماجة في كتاب « إقامة الصلاة » باب « ما جاء في المصلي إذا نعس » ( 1 / 436 ) حديث ( 1317 ) وأحمد » ( 3 / 101 ) كلهم من طريق عبد العزيز بن صهيب عن أنس وليس عند الشيخين ذكر ( حمنة ) . ساريتين : تثنية سارية : وهي العمود بالمسجد . إذا أعيت : ضعفت لطول القيام تعلقت بالحبل . ما أطاقت : أطاق يطيق إطاقة . قال الليث : الطاقة : أقصى غايته : وهو اسم لمقدار ما يمكن أن يفعله بمشقة . كسلت : الكسل : التثاقل عما لا ينبغي أن يتثاقل عنه . قاله ابن منظور . فترت : ضعفت عن القيام في الصلاة . وقال ابن منظور : الفترة : الضعف . وفتر جسمه يفتر فتورا : لانت مفاصله وضعف . ليصل أحدكم نشاطه : ليصل أحدكم وقت نشاطه . وفي الباب : استحباب قطع المصلى صلاته إذا غلبه النوم حتّى يذهب عنه ، وذلك في الفرض والنفل . وخصه مالك بنفل الليل لأنّه محل النوم غالبا ، وطلب الخشوع وحضور القلب في العبادة ، وكراهية التعلق بحبل أو نحوه أثناء الصلاة ، والحث على الاقتصاد في العبادة ، وجواز تنفل النساء في المسجد إذا أمنت الفتنة .